تقرير بحث السيد الخميني لشيخ فاضل اللنكراني
471
كتاب الطهارة
لفتاوي الأصحاب أيضاً ، إلَّا أن يحمل الأمر فيها على الاستحباب . وكيف كان ، فقد عرفت : أنّ هذا الحكم صار من الوضوح ؛ بحيث لا يحتاج إلى تكلَّف إقامة الدليل عليه ، فالأخبار الظاهرة في خلافه لا بدّ من حملها على التقيّة لو لم تقبل التأويل . الحكم الثالث : اختصاص الماسح باليد لا يجوز المسح بما عدا اليد مطلقاً ؛ لقيام الإجماع - بل الضرورة على ذلك " 1 " . وقد وقع الخلاف بعد ذلك في أنّه هل يجب أن يكون بباطن الكفّ ، أو يجوز بظاهره أيضاً وبالذراع مثلًا ؟ وعلى التقديرين هل يجب أن يكون باليد اليُمنى ، أو يجوز باليسرى أيضاً ؟ وغير خفيّ أنّ الآية الشريفة " 2 " مطلقة من هذه الجهات ، ولا دلالة فيها على آلة المسح بوجه ؛ ولو بعد تقييدها بكون المسح ببقيّة بلل الوضوء ؛ إذ يمكن أخذ البلل بشيء آخر ، ثم إمراره على الرأس ؛ بحيث يتأثّر بسببه . ودعوى : عدم إمكان الأخذ بإطلاق الآية ؛ لاستلزامه تخصيص الأكثر المستهجن عقلًا ، ولا يمكن الالتزام بإهمالها أيضاً ، فلا بدّ من الالتزام بأنّ تعيين آلة المسح موكول إلى ما هو المعهود المتعارف فلا يحتاج معرفتها إلى بيان خارجي " 3 " . مدفوعة : بأنّ مثل هذا المورد من الموارد التي وقع فيها الخلط بين التخصيص والتقييد ، فإنّ ما هو المستهجن في باب التخصيص - الذي يكون
--> " 1 " الحدائق الناضرة 2 : 287 ، مصباح الفقيه ، الطهارة 2 : 370 . " 2 " المائدة ( 5 ) : 6 . " 3 " مصباح الفقيه ، الطهارة 2 : 370 .